من يصمد؟



ذات صباح.. ما أن استيقظ المزارع طرأت عليه فكرة ذلك بأن يقطف بعض الزهور التي أطلت عليه من نافذة غرفته، يجففها و ينتزع بذورها ليهبها هدية لاشخاص مختلفين حول العالم حتى يتمكنوا من زراعتها و الحصول على حدائق من زهور ملونة مختلفة. كل بذرة زُرعت في تربة مختلفة لكن سقيت بماء واحد على اعتبار ان الماء هو ذات الماء في الصفة و اللون و الخصائص. بعض البذور نمت، و آخرى قررت ان تبقى حبيسة قشرتها و لا تخوض رحلة النمو تلك من الأساس.. على فترات مختلفة اطلقت البذور جذورها و سيقانها واوراقها و بدأت الزهور بالتباهي بألوانها و أوراقها و قوامها و ثباتها حتى تغير المناخ المحيط بها و بدأت تلك الزهور بالتكشف! بعض الزهور ذبلت، و بعضها سقط، و آخرى قررت قبل أن تموت أن تقوم بارسال بذورها مع الريح الى ارض و مناخ آخر. و قلة قليلة هي التي بقيت شامخة رغم كل الظروف متصلة بأرضها مؤمنة بقدرتها و ثباتها مطوعة المناخ و الظروف لنموها و حمايتها و الأهم ايمانها الصادق بأنه لا يوجد مزارع على وجه الأرض يمتلك الحق في انتزاعها من ارضها..

10 views0 comments

Recent Posts

See All