مش أنا


هناك آلالام نعيش عمرنا باحثين عنها و نحرص كل الحرص على خلودها، و هناك آخرى هي من تعيش باحثة عنّا بل و تختارنا على وجه الخصوص لتمارس سطوتها علينا.

تكون تلك الآلام من النوع النادر جداً المميز لتميزنا و تفردنا.. تزورنا و تُطيل المقام و تاخذ من أجسادنا منزلاً و سكناً و يصعب علينا إجترارها أو تجاهلها فيكون قرار انتصارنا عليها قابع على ميزان أحلامنا بين كفتي الإنتصار لذواتنا أو الهزيمة لها أيضاً فأنت الجاني و المجني عليه في كلا القصتين.

كيف لأجسادنا أن تحيا و عدوها يقطن داخلها ممارساً كل انواع التحدي و الاعتداء مولداً آلالاف من المعاناة.. و متى ما سألت كيف أحيا؟ تجده يجيب معك، و متى ما أصررت على ألا تهزم وجدته أشد عنفوان..!


بعض آلالامنا خلقت لتميزنا و تذكرنا أنه لا يمكن الهروب من ذواتنا إلا إليها .. هي من يجعلنا نعيش التحدي، نتغلب على الخجل و نستحق التقدير و نعرف قيمة أحبابنا.

3 views0 comments

Recent Posts

See All