top of page

لا تخف من خوفك

أرح قبضتك ليصل إليك ما كان لك، لا تتمسك بالأشياء وتشقى، فلا حرصك بنافعك؛ ولا خوفك بمانعك. 

إذا خفت، انتظر غضبك الذي سوف تلحق به شجاعتك؛ وأعلم أن كل الشُجعان قد خنقهم خوفهم حتى تمردوا عليه، بل و زمهروا عالياً على صوته الساكن دواخلهم.

لذلك خذ بيديك إلى ذلك الغضب وأنت ترى الخوف بجانبك، أصرخ بوجهه أو احنو عليه، لا يهم، المهم ألا تبقى حبيسه، و لا تطيل البقاء آملاً في عطفه و رحمته؛ وتأكد أن أشجع القرارات تلك التي تتخذها وأنت على مفترق طرق كلاهما مظلم؛ لكنك تقرر أن تمضي قدماً متبعاً نور قلبك.

لكن أتعلم أي الخوف هو الأسوء على الإطلاق؛ هو خوفك من نفسك، الخوف الذي لن تراه عيناك ولن تسمع له صوتاً حتى تنصت لنفسك و تَصدُقها و تُصدِقها، ومن منّا يا صاحبي يجرأ على صدق ومصادقة ذاته، كلنا نهرب إلى ذلك الصادق حولنا وقلما نجده؛ أو نهرع إلى ذلك الصديق الذي نتوسل منه طمئنتنا متجاهلين دوائنا الذي بنا؛ ولكن لا نبصر! 


إلى أن تسيقظ شجاعتك؛ أياك تعطي ودافعك الخوف، أياك تنفق من رصيدٍ خالي وتنتظر عائد.

إن كان البخل صفة ذميمة فهو كذلك إلا في حالة واحدة؛ أن تعطي غيرك و أنت معدم. 

ابخل بمشاعرك و مادتك و امنحهم لذاتك أولاً؛ ثم أفض بقدر على من حولك و استمتع بعائد العطاء.

و تذكر أن:

الباحث الخائف يصل لأن هناك دافع خفي يحركه، و أسئلة ملحه توقظ مضجعه.

25 views0 comments

Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page