أزهار عقولنا ✿

Updated: Oct 15, 2021



بخَضَارِها المختلف استوقفتني صباحاً نبتة في حديقتي يُزيّن أغصانها أزهار ذات جَوفٍ في منتصفها يمتلكون جميعهم ذات الدرجة من اللون البنفسجي. اقتربت من أحداهم فضولاً لرؤية نحلة كانت تختبأ بداخلها. أخذت بكل حذر و صمت أرقب من قريب تحركات النحلة و التفاتاتها داخل جوف الزهرة و إذ بي ألحظ أن النبتة قد طرحت و تخلت عن الكثير من أزهارها الجميلة.

وجدت تلك الأزهار متناثرة في أحوال مختلفة بعضها قد ذبل و بعضها قد تحطم بعد أن جف و كثيرٌ منها ما زالت منتعشة و كأنها تحاول مستجدة لأرجاعها حيثما كانت.

احداهم كانت على الأرض و قد بدت لي حزينة تحركها الرياح يمنة و يسرى مستسلمة لقدرها منتظرةً جفافها أو انتشالها و آخرى وجدتها رغم سقوطها أبقت أحدى بتلاتها بين غصنين مستنجدةً عودتها رغم استحالة الفرضية مهما فعلت.


أخذت بكرسي و جلست بعيداً متأملة ماذا لو كانت تلك النبتة هي عقلي؟ و الأزهار افكاري؟ تزهر بلون و تنضج و تتفتح بلون مختلف و ما أن تلبث زماناً حتى يطرحها عقلي بطرق مختلفة أما سقوطاً أو تردداً ليحل محلها آخرى أو يبقى غصنها خالياً الى اشعار آخر.

قطع تأملي هروع زهرة إليّ من ذات النبتة تستنجد عند قدمي باحثة عن آمل في أعادتها أو تبنيها و ما هي إلا ثواني حتى سبقني إليها الهواء و أخذها بعيداً إلى اتجاه أو ربما شخص آخر...!



🕒 متى آخر مرة راقبت فيها تحركات أفكارك؟ 👁‍🗨
12 views0 comments

Recent Posts

See All